الأسواق السورية تضيّق الخناق على الليرة القديمة

تتزايد مظاهر رفض التعامل بالأوراق النقدية السورية القديمة في عدد من الأسواق، رغم أن القوانين النافذة لا تزال تجيز استخدامها حتى نهاية تموز، ما خلق إرباكاً في عمليات البيع والشراء وأثار شكاوى بين المواطنين والتجار.
وتقضي تعليمات استبدال العملة باستمرار قبول الإصدارين القديم والجديد خلال المرحلة الانتقالية، مع إمكانية استبدال الأوراق النقدية القديمة لدى مصرف سوريا المركزي خلال السنوات المقبلة.
إلا أن عدداً من الأنشطة التجارية والخدمية بدأ يرفض استلام العملة القديمة قبل انتهاء المهلة المحددة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المواطنين الذين يعتمدون عليها في معاملاتهم اليومية، ولا سيما الموظفين الذين ما زالوا يتقاضون رواتبهم بها.
وفي ظل غياب موقف رسمي يوضح آلية التعامل مع هذه الحالات، تتجه الأنظار إلى نهاية الشهر الجاري، الموعد المحدد لوقف التداول القانوني بالإصدار القديم، في إطار خطة تستهدف تحديث العملة الوطنية.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن القسم الأكبر من الأوراق النقدية القديمة جرى استبداله بالفعل، فيما يرى مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات إضافية لتسهيل عملية الانتقال، تشمل زيادة مراكز الاستبدال، وتوسيع الخدمات المصرفية في المناطق النائية، وتشديد الرقابة على الأسواق لضمان الالتزام بالقوانين.
وتأتي عملية استبدال العملة ضمن برنامج يهدف إلى إعادة تنظيم الكتلة النقدية، وتحسين إدارة السيولة، ودعم استقرار الليرة، في وقت تسعى فيه السلطات النقدية إلى الحد من التقلبات التي شهدها سوق الصرف خلال السنوات الماضية.




